السيد محسن الخرازي
115
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
اعتقاداته لقوله : من مشى إلى ساحر أو كاهن أو كذّاب يصدّقه فيما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم . وفى جعل الخبر بالشئ الغائب بين الثلاثة دلالة على حرمة إخباره بالنسبة إلى نفسه أيضا . « 1 » وفيه : أنّ دخول إخبار القائف ولو بالعلمى في السحر والكهانة غير محرز ولا دليل على حرمته ولو لم يرتّب عليه الأثر . ولعلّ قوله « يصدّقه » يكفى في اختصاص حرمته بالتصديق العملي ؛ وأمّا تخصيص حرمة أخذ الخبر والذهاب إلى القائف بما إذا أراد أخذ اعتقاداته من القائف فلاوجه له بعد إطلاق المنع من هذه الجهة ، فتدبّر . الجهة الثالثة : في الأخبار منها ما رواه في الخصال : حدّثنا أبى رضي الله عنه عنه ، قال : حدّثنا سعد بن عبداللّه عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبداللّه عليه السلام ، قال : من تكهّن أو تُكهِنّ له فقد برئ من دين محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، قلت : فالقافة ؟ قال : ما احبّ أن تأتيهم وقلّ ما يقولون شيئاً إلّا كان قريبا مما يقولون ، وقال : القيافة فضلة من النبوّة ذهبت في الناس . « 2 » الفضلة البقيّة . وفى ذيل الرواية : وفى بعض النسخ « وقيل ما تقولون » فيحتمل أن يكون لفظ « قيل » من كلام الإمام عليه السلام أو كلام الصدوق ، والمعنى : أنتم تقولون أيضا قريبا مما يقولون ، مثل أن تقولوا فلان يشبه أباه كما يقولون هذا أيضا ، « 3 » ظاهره هو النهى عن الإتيان إلى القائف والأخذ بقوله وترتيب الأثر على قوله فلا دلالة له على حرمة تعلّم ذلك ، لالترتّب الأثر ، هذا مضافا إلى أنّ
--> ( 1 ) بلغة الطالب ، ج 1 ، ص 142 - 141 . ( 2 ) الخصال ، الباب الواحد ، ص 20 - 19 ، ح 68 . ( 3 ) الخصال ، ص 20 .